ابن الملقن

7

مختصر استدراك الحافظ الذهبي على مستدرك أبي عبد الله الحاكم ( مختصر تلخيص الذهبي )

{ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } ( 1 ) . ولو أن أحداً من الناس رام الاقتصار على ما نص عليه كتاب الله تعالى من أحكام ، لكان للصواب مجانباً ، وعن الحق متباعداً ، فمن أين له معرفة عدد الصلوات التي افترضها الله في كتابه ؟ وعدد ركعات كل صلاة منها ؟ ومن أين له معرفة أنصبة الزكاة ، وأحكام الحج والصيام ، وغير ذلك من الأحكام ؟ وقد أدرك رسول الهدى - صلوات الله وسلامه عليه - خطورة هذه المقالة ، فقال : " ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه " . وفي رواية : " ألا هل عسى رجل يبلغه الحديث عني وهو متكيء على أريكته ، فيقول : بيننا وبينكم كتاب الله ، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه ، وما وجدنا فيه حراماً حرّمناه ، وإن ما حرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما حرّم الله " ( 2 ) . وعن شبيب بن أبي فضالة المكّي أن عمران بن حصين - رضي الله عنه - ذكروا عنده الشفاعة ، فقال رجل من القوم : يا أبا النّجيد ، إنكم لتحدّثوننا بأحاديث لم نجد لها أصلاً في القرآن ؟ فغضب عمران ، وقال للرجل : قرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : فهل وجدت صلاة العشاء أربعاً ، ووجدت

--> ( 1 ) الآية ( 80 ) من سورة النساء . ( 2 ) أخرج الرواية الأولى أبو داود في سننه ( 5 / 10 رقم 4604 ) في السنة ، باب في لزوم السنة ، والِإمام أحمد في المسند ( 4 / 130 - 131 ) ، كلاهما من طريق حريز بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عوف ، عن المقدام بن معد يكرب ، به ، واللفظ لأبي داود . وأخرج الرواية الأخرى الترمذي في سننه ( 7 / 426 رقم 2801 ) في العلم ، باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والإِمام أحمد في المسند ( 4 / 132 ) ، وابن ماجة ( 1 / 6 رقم 12 ) في المقدمة ، باب تعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثلاثتهم من طريق معاوية بن صالح ، عن الحسن بن جابر ، عن المقدام ، به ، واللفظ للترمذي .